حسن حنفي

340

من العقيدة إلى الثورة

في موضوعات ثلاث : الآجال والارزاق والأسعار سواء في كتب التوحيد الأولى أو في كتب العقائد المتأخرة « 630 » . ويدخل في موضوع حرية الافعال بعد أفعال الوعي الفردى لأنها تتعلق بوجود الانسان وحياته ورزقه ومعاملاته . وظهورها في خاتمة التوليد أي أفعال الانسان في الطبيعة يجعل منها أيضا جزءا من التوليد ولكن هذه المرة توليد الافعال في الحياة الاجتماعية ، وظهور الوعي الفردى كوعى اجتماعي في المجتمع وفي التاريخ . والآجال أكثر الموضوعات تناولا تتلوها الارزاق والأسعار . وكأن عمر الانسان أهم من رزقه وكسبه ثم تأتى أسعار السوق في النهاية . وان شئنا فان موضوع الأسعار أقل الموضوعات الثلاث تناولا فكلما اقتربت العقائد من المصالح العامة توقفت واقتصرت على النظر دون العمل مع أن الارزاق والأسعار تعم بهما البلوى . ثم تدخل مسألة الفقر والغنى في « اللطائف » مع بعض المسائل الطبيعية وكأنها لا أهمية لها أو كأنها مسألة طبيعية كونية قدرية وليست مسألة اقتصادية اجتماعية سياسية « 631 » . وتظهر مسألة الآجال والارزاق والأسعار في مباحث العدل والتجوير بعد الختم والاستثناء والهدى والضلال « 632 » . وقد تظهر الارزاق في أول مسألة العدل كما يظهر الغنى والفقر في وسطه أو في آخره « 633 » . وقد تظهر في ختام خلق الافعال قبل موضوعات خلق الافعال مثل شمول الإرادة للكائنات والقضاء والقدر . وبعدها تأتى

--> ( 630 ) وذلك مثل : الفرق ، اللمع ، التمهيد ، لمع الأدلة ، النظامية ، المسائل ، المحصل ، المعالم ، الغاية ، النسفية ، الطوالع ، العضدية . ( 631 ) الفصل ج 5 ص 97 - 98 . ( 632 ) الإبانة ص 55 - 57 ، ذكرها في « الإبانة » لا في « اللمع » يدل على أنها من المسائل السمعية ، الأصول ص 142 - 145 ، ( تذكر الآجال والارزاق فقط دون الأسعار ) ، الانصاف ص 50 - 51 ( تذكر الارزاق فقط ) . ( 633 ) يذكر النسفي في « البحر » قال أهل السنة الارزاق مقسومة ص 35 ، فصل ، الغنى أفضل من الفقر ، البحر ص 51 - 53 ، النهاية ص 415 - 416 ( تذكر الآجال والارزاق دون الأسعار ) .